بهمنيار بن المرزبان
53
التحصيل
والمقدّم في الشرطيات يجرى مجرى الموضوع في الحملىّ ، والتّالى كالمحمول . واعلم انّ كثيرا ما تكون المتّصلة والمنفصلة مشتركة الاجزاء في جزء ، كما يقال في المتّصل : إن كان [ ا ب ] ف [ ا ج ] فههنا الاشتراك في [ ا ] ، أو تقول : ان كان [ ا ب ] ف [ ج ا ] أو تقول امّا ان يكون [ ا ب ] وإمّا أن يكون [ ا ج ] أو تقول اما ان يكون [ ا ب ] وإمّا أن يكون [ ج ب ] . وربّما لم يكن الاشتراك في شيء كقولنا ان كان [ ا ب ] ف [ ج د ] وكقولنا : اما ان يكون [ ا ب ] أو [ ج د ] . فإذا كانت متصلة مشتركة الاجزاء فانّها ترجع في القوّة إلى الحمليّة كقولنا : إذا وقع خطّان على خطّ فتصير الزاويتين اللّتين « 1 » يتقابلان كذا فالخطّان متوازيان ، والاشتراك هاهنا في الخطّين ، وقوّة ذلك حمليّة فكانّه قال « 2 » : كلّ خطّين . . . واعلم انّ المنفصل قد يكون ذا جزء واحد وقد يكون ذا جزءين وقد يكون ذا أجزاء كثيرة ، كما ذكرنا ، وأمّا المتّصل فلا يكون إلا ذا جزءين : مقدّم وتال « 3 » ، وربّما كان المقدّم قضايا كثيرة بالفعل أو بالقوّة ، ومع ذلك فتكون جملته مع التالي قضيّة واحدة بالفعل ، كقولنا : إن كان هذا الانسان به حمّى لازمة ووجع ناخس وضيق النّفس « 4 » وكذا وكذا فيه ذات الجنب ، وامّا إذا وقعت هذه الكثرة في جانب التالي لم تكن القضيّة واحدة ، بل كثيرة بالفعل ، فإنّك إذا قلت : إنّه إذا « 5 » كان به حمّى فبه كذا وكذا يكون قد تمّ الكلام مع التالي الاوّل . فصل ( 5 ) في العدول والتحصيل وأحكام أخرى للقضايا اعلم انّه ربّما كان التّركيب من حرف السلب مع غيره ، فيكون جملته بحيث
--> ( 1 ) - كذا في النسخ . والصواب : الزوايتان اللتان . ( 2 ) - قيل ظ . ( 3 ) - ض ، ك ، وذلك لان التالي الواحد قد يلزم أشياء كثيرة توجد على أنها مقدم واحد واما التوالي الكثيرة . ( 4 ) - ج ، ضيق نفس . ( 5 ) - ض ، ان كان .